أسم الكتاب: أزمة طرابلس 1911-1912 وتجديد الحلف الثلاثي.

أسم المؤلف: د. ريشارد ديتريش.

الناشر: كونراد تريليتش, فورتسبورغ

عدد الصفحات: 116 صفحة تنقسم إلى مقدمة وتسعة فصول والمصادر.

الفصول على التوالي:

1-الوجه السياسي الأوروبي 1911م

2-الخلفية التاريخية لنزاع طرابلس.

3-المجرى العسكري للحرب.

4-السعي النمساوي الألماني للوساطة ومرسوم الضم.

5-مسألة المضائق المائية ومسألة توسيع الحرب.

6-تجديد مساعي القوى للوساطة.

7-سلام لوزان.

8-تجديد الحلف الثلاثي.

9-الحلف الثلاثي والعقود الأتحادية المتضمنة فيه.

10-المصادر.

الفصل الأول: الوجه السياسي الأوروبي 1911م.

يستفتح الكاتب هذا الفصل بترقب الدوائر السياسية الأوروبية منذ مطلع القرن العشرين قدوم إيطاليا على ضم قطعة من الشمال الافريقي نجت من التأثير الأوروبي.

تميز عام 1911م بأزمة المغرب وتوتر بين فرنسا وألمانيا, حيث كانت كُل منهما تعمل على الأستحواذ بهذا البلد. كما تميزت هذه السنة بالدعوة إلى التأكيد على بنود الحلف الثلاثي بين ألمانيا, النمسا وإيطاليا بحيث يتسنى للأخيرة أن تحظى بأقليم طرابلس وبرقة بمباركة ألمانية-نمساوية تُسهّل لإيطاليا العملية وتسندها في حال حدوث معارضة من قبل الدول العظمى كفرنسا أو بريطانيا على سبيل المثال.

الفصل الثاني: الخلفية التاريخية للنزاع على طرابلس.

يستعرض الكاتب في هذا الفصل الأسباب التي رأت إيطاليا أنها وجيهة لضم ليبيا. في السياق يعرج على الخلفية التاريخية للنزاع التركي الإيطالي على طرابلس الذي اشتد أواره بعد أن لم يتبقى في الشمال الأفريقي سوى ليبيا كأقليم شاغر زاد من تميّزه ماض روماني مزدهر تشهد عليه أثار المدن مثل لبدة وصبراته.

كذلك تمت الإشارة إلى اتفاقية تقسيم الأمبراطورية العثمانية الهرمة والبند المتضمن في معاهدة الحلف الثلاثي بأحقية إيطاليا في موطئ قدم على الأرض الليبية بعد أن تلاشت الفرصة بنفس الموطئ في تونس بعد أن أضحت مستعمرة فرنسية.

النقطة الجديرة بالإهتمام هي عدم رغبة إيطاليا في خوض حرب وتكبد الأطراف خسائر ليست في صالح أي منها, بل بطرق سلمية بحتة مثل الأستثمار والأصلاح الزراعي والتعاون التجاري وخاصة وأن لدىها هناك جالية من المزارعين المهرة. ولكن عناد ومشاكسة الباب العالي مثل مضايقة أفراد الجالية والتعدي على سفن التجار وأحداث السلب والنهب وحتى القتل والتطاول على السفير الإيطالي جعلت الصبر ينفذ وأعطت لهم ذريعة كافية للجوء إلى الذراع الحديدة في نيل مالم يتم نيله بالأتفاق والتفاوض السلمي.

الفصل الثالث: المجرى العسكري للحرب.

بعد أن بائت جميع المحاولات السلمية المأمولة لم تجد إيطاليا بداً سوى الإعداد للحرب بعناية لأجل المباغتة والأنتهاء سريعاً منها, إنما صعوبات كبيرة لم تكن في الحسبان ظهرت بعد أيام قلائل من نشوب الحرب دفعت القيادة الحربية الإيطالية إلى خيار توسيع رقعة الجبهة لتشمل الجهة الشرقية من البحر المتوسط.
بتاريخ 1 أكتوبر رسى الأسطول الحربي الإيطالي قبالة سواحل طرابلس وبدأت قطعه بإطلاق قذائفها المدفعية تجاهها. بتاريخ 10 أكتوبر أبحرت القوات المُعدّة للحملة العسكرية, وفي 11 أكتوبر تمت عملية الإنزال على الشاطئ بقيادة الجنرال "كانيفا".                          قام الأتراك بالإنسحاب إلى خارج مدينة طرابلس حيث تم استسلام سكانها العرب. بريطانيا استغلت الموقف وقامت بضم منطقة السلّوم والأتراك بقيادة أنور باشا وفريق من السنوسيين المتطرفين كوّنوا مجموعة مقاومة قوية أعاقت تقدم الجنود الإيطاليين عديمي الخبرة في حرب العصابات.

الفصل الرابع: السعي النمساوي الألماني للوساطة ومرسوم الضم.

هذا الفصل تناول مرحلة ما بعد الحرب والجهود الدبلوماسية التي بذلتها الدول العظمى للحد من تداعيات النزاع التركي الإيطالي الذي ألقى بظلاله على منطقة البلقان والسلم في الشرق الأوسط.
قدم الباب العالي عبر سفيره ببرلين "نظمي باشا" اقتراح نص بأن تقوم تركيا بالتخلي عن ليبيا إلى إيطاليا بموجب عقد تأجير طويل المدى. هذا المقترح لقى ترحيباً من ألمانيا أما إيطاليا أعربت عن رفضها القاطع لأية سيادة تركية ولكنها تعترف فقط بالسيادة الروحية لخليفة المسلمين على الليبيين.                                                                                                                        بعد مزيد من المداولات الدبلوماسية بين الدول العظمى وتركيا. اقترحت الأخيرة التنازل عن اقليم طرابلس مع الابقاء على اقليم برقة في الحوزة. لكن يبدو أن هذا الاقتراح لم يكن سوى مناورة "تكتيك" ليس إلا.                                                                        بعد أن نفذ صبر إيطاليا قامت بتقديم مفاجئة من العيار الثقيل وهي إعلان مرسوم امبراطوري بضم كل ليبيا بدون قيد أو شرط, إنما عديد من الصحف الأوروبية وصفت هذه الخطوة بالمتسرّعة.

الفصل الخامس: مسألة المضائق المائية وتوسيع رقعة الحرب.

بدأت الحرب في طرابلس بوتيرة متسارعة ولكن شدة المقاومة أجبرت القوات الإيطالية على التباطؤ النوعي. الصحافة الإيطالية أشارت إلى تباطؤ الحرب الأمر الذي أدى بالساسة الأيطاليين إلى خيار توجيه ضربات موجعة إلى تركيا عبر احتلال بعض الجزر التركية في بحر إيجة قد يجبرها على الاذعان للواقع ومن ثم الخضوع والتسليم بخسارة الحرب. ولكن الجانب السلبي في هذا الخيار هو تعرّض مصالح بعض القوى العظمى كروسيا للمس بها أو عدم قدرة سفنها التجارية من العبورنهائياً عندما ستقوم تركيا بوضع ألغام بحرية في مضيق الدردنيل لمنع السفن الحربية الإيطالية من تهديد سواحلها. هذه المخاوف دفعت روسيا وبقية الدول العظمى للجوء إلى "معاهدة لندن بتاريخ 1871م الفقرة 3" لوضع روما واسطنبول أمام الأمر الواقع الذي يعني تفادي أية تهديد للملاحة البحرية التجارية في الدردنيل. بعد كثير من المداولات لم تجد إيطاليا بداً من نقل خيارها الذي أسلفت ذكره عند البداية إلى حيز التطبيق الفعلي عبر الشروع في قصف الساحل التركي. هذا الهجوم أجبر تركيا على إغلاق ممر الملاحة البحرية في الدردنيل لحماية نفسها. الدول الكبرى وجدت نفسها بين مطرقة إيطاليا وسندان مصالحها التجارية التي تضررت من الاغلاق.

الفصل السادس: تجديد مساعي القوى العظمى للوساطة.

تركيا تتظاهر بعدم تأثرها بما قامت به قطع من الأسطول الحربي الإيطالي باحتلال عدد من الجزر في بحر إيجه وتتمسك بموقفها الذي يقر بتنازلها عن ساحل طرابلس فقط أما الدواخل وأقليم برقة يظل تابعاً لسيادتها. طبعاً هذا ما لم تقبله إيطاليا بأية شكل من الأشكال, لذى لم تجد الدول العظمى مفراً من خوض جولة جديدة من مساعي الوساطة أملاً في تقريب وجهات نظر الفريقين المتحاربين من جهة ومن جهة أخرى فتح الباب أمام الملاحة التجارية عبر البسفور.

الفصل السابع: سلام لوزان.

التصدع الذي أصاب العلاقات الرسمية بين إيطاليا وتركيا لم يمنع أستمرار الصلات الشخصية بين بعض الأفراد في كلا الدولتين من الاستمرار.                                                                                                                                 بناء على ما تقدم قرر رجلا الأعمال الإيطاليان "نوجارا" و "فولبي" في ابريل 1912م تقديم مقترح غير مُلزم للحكومة يسمح لهما بالتدخّل لدى الجانب التركي بغرض تقريب وجهات النظر. وفعلاً سافر وفد بقيادة "فولبي"  حيث تم اللقاء بالوفد التركي برأسة الأمير "سيد حليم باشا".                                                                                                                                      تمخض أجتماع الطرفان في اسطنبول عن أقتراح تركي نص على أن يتم التنازل عن أقليم طرابلس إلى زعيم مسلم "كالسنوسي" أو "أمير مصري" توافق عليه إيطاليا على أن تبقى السيادة تركية. طبعاً رفض "جولييتي" هذه المبادرة استناداً إلى مرسوم الضم الملكي وتم تأجيل هذه المفاوضات إلى حين تَشَكُّل الحكومة التركية الجديدة.                                                              بتاريخ 14 أغسطس 1912 بدأت جولة جديدة من المفاوضات في "مونتريكس" ولكن يبدو أن الجانب الإيطالي لم يقبل بما اقترحه الأتراك. بعد ذلك استؤنفت المفاوضات مرة أخرى بتاريخ 27 أغسطس باقتراح تركي حديث يقضي بمبادلة اقليم طرابلس بأريتريا مع احتفاظ تركيا بإقليم برقة. الجانب الإيطالي رفض هذا العرض فوراً.                                                                              أخيراً وبعد شق الأنفس تم بتاريخ 15 أكتوبر 1912م الساعة 18, توقيع معاهدة أوشي للسلام في مدينة لوزان بسويسرا بين الجانب الإيطالي والتركي.                                                                                                                                 تضمنت المعاهدة شروط من بينها أن تقوم إيطاليا بدفع تعويض مالي يقدر ب 50 مليون ليرة والانسحاب من الجزر التي احتلتها في بحر إيجه ووقف الحرب على أن تنسحب تركيا قواتها من ليبيا.

الفصل الثامن: تجديد الحلف الثلاثي.

مسألة تجديد الحلف الثلاثي تم ربطها بحذق مع الاستعدادات الديبلوماسية المتعلقة بالحرب الطرابلسية, حيث كتب "جيوليتي": إن الحرب الطرابلسية خلّفت بعضاً من العداوة أو الشقاق بين أطراف الحلف, الأمر الذي يدعو إلى تجديده تماشياً مع الانتصار الذي أحرزته إيطاليا بعد معاهدة أوشي للسلام وانتهاء الحرب.

إحدى الملابسات التي دعت إلى إعادة النظر في بنود الحلف تجلت بوضوح عندما أقدمت إيطاليا على توسيع رقعة الحرب إلى بحر إيجة والجزر التركية, فما كان من النمسا سوى الوقوف بالمرصاد أمام هذه الخطوة, متعللة بالفقرة السابعة التي اعتبرتها إيطاليا كسلاح بيد النمسا وجب خفضه "أي تعديله".

الفصل التاسع: الحلف الثلاثي والعقود الاتحادية المتضمنّة فيه.

في البداية كان الطموح يسعى إلى توسيع قاعدة التحالف الثلاثي بين ألمانيا, إيطاليا والنمسا بهدف منحه ثقل أكبر, فقد جرت محاولات لجذب الأنجليز إنما بائت بالفشل. بينما كانت أسبانيا من أوائل المنضمين سنة 1887م وفي عام 1891م اكتفت بتمديدها أربع سنوات ولأخر مرة.

تركيا ابدت رغبتها بالانضواء تحت راية التحالف ولكن جملة من الصعوبات حالت دون تحقق هذه الرغبة مثل الوضع الاقتصادي البائس الذي يعتمد بشكل مباشر على مساعدات الدول العظمى المادية إضافة لعدم قدرة تركيا على التأثير في السياسة الدولية.

في المجمل حدد الحلف سياسة أوروبا على مدى 32 عام تمكن أثنائها الإيطاليون من منطلق يبدو دفاعي إقرار أمور خدمت مصالحها بشكل ناجح. الألمان وضعوا نصب أعينهم تقليل الاحتكاك قدر الإمكان بين النمسا وإيطاليا مع إعاقة الأخيرة عن ترك التحالف لما في ذلك من تأثير على توزيع القوى الدولي. كما تمكنت الديبلوماسية الألمانية من فرض التوازن بين حرب طرابلس وحرب البلقان بهدف الوصول إلى صيغة سلام شامل.

.............................................................................................................................................................

                   يسعدنا تواصلكم معنا على البريد الالكتروني :

                    c.l.ar.h.s@hotmail.com

       أو عل عنواننا التالي : طـرابلس – شارع سيدي منيدر. ص.ب: 5070

                         هــاتـف: 4446987/88 فـــاكس: 3331616

 .............................................................................................................................................................

 

كانون2/يناير 2019
السبتالأحدالإثنيالثلاثالأربعالخميسالجمعة
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

أعلان (الوثائق)

المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية 
هو الجهة المختصة الوحيدة بحفظ الوثائق والمخطوطات المتعلقة بليبيا عبر العصور وذلك وفقاً للقانون 24/2012م. وحيث انه لوحظ قيام البعض بمحاولة العبث بالمخطوطات والوثائق والمنشورات ذات العلاقة بليبيا بأماكن مختلفة بالبلاد. واستناداً إلى أحكام القانون رقم 24 لسنة 2012 ميلادية وبالذات مواده رقم (57) رقم (58) ورقم (59) التي تنص على العقاب بالسجن والغرامة المالية كل من اتلف كلياً أو جزئياً الوثائق ذات الصلة بالتاريخ الليبي. 
عليــــــــه فان المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية يهيب بالجميع على ضرورة المحافظة على الوثائق التاريخية لليبيا والتي هي بحوزته أو التي حالت الظروف الحالية لبقائها في مناطقها، ويؤكد بأنه ستتم وفقاً للقانون 24/2012م الملاحقة القانونية الصارمة ضد كل من تسول له نفسه محاولة العبث بالوثائق والمخطوطات الليبية أو المنشورات والكتب المملوكة للمركز.

أعلان المكتبة

يعلن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخيـة إلى رواده من الطلبة والباحثين والمهتمين بان المكتبة تفتح أبوابها ابتداء من الساعة الثامنة صبـاحاً وحتى السادسة مسـاءاً.

باستثنـاء يومي الجمعة والسبت والعطلات الرسمية وتقفل أبوابها أول خميس من كل شهر.