الأربعاء, 29 مارس 2017

loader

إعــــــــــــلان

يعلن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخيـة إلى رواده من الطلبة والباحثين والمهتمين بان المكتبة تفتح أبوابها ابتداء من الساعة الثامنة صبـاحاً وحتى السادسة مسـاءاً.

باستثنـاء يومي الجمعة والسبت والعطلات الرسمية وتقفل أبوابها أول خميس من كل شهر.


 

يسعدنا تواصلكم معنا على البريد الالكتروني :

c.l.ar.h.s@hotmail.com

طـرابلس – شارع سيدي منيدر. ص.ب: 5070.

هــاتـف: 4446987/88     فـــاكس: 3331616

كما يمكنكم التواصل معنا على :

facebook/clarhs.ly


 

نقلا عن ليبيا المستقبل

                       د.على عبد اللطيف حميده.

 مركز دراسات جهاد الليبيين... حافظة لذاكرة الوطن 

 2017/02/15 على الساعة 09:16

 مركز دراسات جهاد الليبيين... حافظة لذاكرة الوطن وانجاز

لكل الليبيين 1977- 2010
ونحن في خضم إعادة بناء الدولة المدنية الوطنية الليبية بعد ثورة 17 فبراير هناك ضرورة لأن نعمق الوعي بمؤسساتنا العلمية والمدنية والأهلية فهي أساس لإعادة البناء وخاصة بعد تحطيم وتهميش العديد عن مؤسساتنا في عهد الدكتاتوري الشمولي السابق. أيضاً من الإنصاف والحكمة إلا نكرر خطيئة النظام الشمولي السابق والذي دمر وهمش انجازات جيل الاستقلال والحكم الملكي ومن ثم أري ضرورة أن نكون منصفين وموضوعيين تجاه بعض المؤسسات والشخصيات الوطنية التي كبحت السياسة الفوقية والشعبوية وحاولت انقاد ما يمكن إنقاده في ظروف صعبة وسياسات قمعية لاتعترف بشرعية الاختلاف ناهيك عن الكفاءة والمعرفة والولاء للوطن ليبيا.
ورغم أن مركز الجهاد للدراسات التاريخية دعم من قبل النظام الشمولي السابق إلا حنكة وحكمة وقيادة الدكتور محمد الطاهر الجراري وفريق الباحثين والباحثات في المركز استطاعت أن تحقق انجازا وطنيا وعلميا على مستوى عالمي في حفظ ذاكرة تاريخ الشعب الليبي بمعيار ومستوى أداء محترم ومتقدم. صحيح أن النظام السابق ضغط على المركز لإعطاء بعض الطقوس والمؤتمرات التعبوية ذات المغزى السياسي ولكن من الإنصاف أن ندقق في الانجازات الكبيرة لهذا المركز وأن ننصف نقدر وتتصف قيادته وباحثيه.
نجح المركز تحت قياده الدكتور الجراري بشراء ألاف الوثائق باللغات الأجنبية من الأرشيف التركي والعثماني والايطالي والفرنسي والأمريكي.
قام يترجمه وطبع مئات الدراسات والكتب عن تاريخية المنسي و المهمش والأهم قام الدكتور الجراري والباحثين في المركز في طرابلس وبنغازي بالقيام بعمل علمي ووطني على مستوى عالمي. كان الأساس في هذا العمل الوطني تسجيل التراث والتاريخ الشفاهي للمرحلة الاستعمارية وحركات الجهاد الوطني ضد الغزو الايطالي من خلال تدريب واعداد الباحثين الليبيين للقيام بهذا العمل العلمي والوطني في كل أنحاء ليبيا. إستطاع الدكتور محمد الطاهر الجراري أن يقود هذا الانجاز الكبير والعالمي بالاستعانة بأهم خبير في العالم في مجال التاريخ الشفاهي وهو البروفسور جان فانسينا أستاذ التاريخ بجامعة وسكنس الأمريكية العريقة. هذه العملية العلمية الرائدة أنجزت أهم تجميع للتاريخ الشفاهي( وهذا ما قاله لي البروفسور فانسينا) في العالم وليس فقط في إفريقيا والعالم العربي.
مؤسسة مركز جهاد الليبيين وهي الآن برأي أهم مركز في البلاد من ذاكرة الوطن وخزانته وهو انجاز للوطن وللأجيال القادمة هذا الانجاز في غاية الأهمية خاصة أنه أنجز في ظروف سياسية صعبة أحادية وشمولية. في هذا المركز نحفظ وثائق روايتنا الشفاهية بالإضافة إلى مكتبة بها آلاف الكتب، والمذكرات والوثائق التي نشرها المركز خلال العقود الأربعة الماضية ناهيك عن المؤتمرات العلمية داخل والخارج ليبيا. كما أنه من الإنصاف أيضاً أن نقدر دور المركز كمنبر مفتوح للمثقفين والأكاديميين الليبيين في قاعة المجاهد والتي ساهمت في إلقاء المحاضرات فيها منذ منتصف التسعينات.
إن الوعي والحرص على هذه المؤسسة العلمية الفريدة في غاية الأهمية. بل أزعم بأن إنقاذ واستمرارية المركز الذي أصبح اسمه الآن مركز الليبي المحفوظات والدراسات التاريخية أولوية وطنية ليبية حتى يمكن الحفاظ عليها والوعي بأهميتها وهنا آري من الإنصاف أن نثمن الدور الريادي والحكيم للدكتور محمد الطاهر الجراري الذي أسس وقاد هذا المركز مع مجموعة ليبية مخلصة ووطنية وغيوره على تاريخ ليبيا في ظرف سياسي ونفسي لا يعترف بالمؤسسات ويرفض التوثيق بل أنه أحرق حتى الآلات الموسيقية ودمر مكتبة جامعة طرابلس. وذلك لأن همه كان عبادة الزعيم الأوحد الذي صار ملك ملوك إفريقيا.
شكراً للدكتور محمد الطاهر الجراري وفريق الباحثين والباحثات في فرعي المركز بطرابلس وبنغازي على حفظ ذاكرتنا وتاريخنا الشعبي في ظروف ليست سهلة ومدمره... مركز المحفوظات هو إنجاز للوطن وللأجيال القادمة.

د. على عبد اللطيف حميده
أستاذ و رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة نيو إنجلند الأمريكية